محاور جمعة: غدركم العلماء يزيدنا اصرارا
خطب ومحاضرات
محاور جمعة: غدركم العلماء يزيدنا اصرارا
اضيف بتاريخ : 05/12/2013

محاور جمعة: غدركم العلماء يزيدنا اصرارا

مساجد العراق/ خطبة الجمعة من الحراك الشعبي


الوقفة الأولى: مع كلمة الحق ومع العلماء


ـ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله. وكان يقول: هجاهم حسان فشفى واشتفى (مسلم ).
مما يدل على أهمية قوة الكلمة وأثرها في تقوية الحق ورايته وإنزال الهزيمة المعنوية في قلوب الكفار والمنافقين. ودحض شبهاتهم.
ـ الكل يجيد حمل السلاح، ولكن حمل الكلمة التي تذب عن الدين وتكسر شبهات المنافقين أشد وقعا عليهم من السيف والرشاش.
وهذا ما حمل أهل العلم أن يقولوا: مداد العلماء أفضل من دم الشهداء.


وما أحسن ما قد قيل:
يا طالبي علم النبي محمد ... ما أنتم وسواكم بسواء
فمداد ما تجري به أقلامكم ... أزكى وأرجح من دم الشهداء


ـ الامة الاسلامية إنما عاشت على مر التاريخ البشري بالعقيدة الربانية وبالدماء التي أريقت من أجل نشر هذه العقيدة وغرسها في واقع الحياة، وحياة الامة إنما ترتبط بمداد العلماء العاملين ودماء الشهداء.


ـ ما أجمل أن نخط تاريخ الامة الاسلامية بمداد العلماء ودماء الشهداء ، فتصبح خارطة التاريخ الاسلامي ملونة بخطين أحدهما اسود وهو ما خطه العالم بمداد قلمه والثاني أحمر وهو ما خطه الشهيد بدمه


ـ وأجمل من هذا أن يكون الدم واحد والريشة واحدة فتكون يد العالم التي تبذل المداد وتحرك القلم هي نفس اليد تنزف الدم وتحرك الامم وبقدر ما يزداد عدد العلماء الشهداء بقدر ما تنقذ الاجيال من رقادها وتنقذ من ضياعها وتستفيق من سباتها .


ـ إن الذين يظنون أنهم يستطيعون أن يغيروا واقعاً أو يبدلوا مجتمعاً دون دماء وتضحيات وأشلاء دون أرواح ابرياء هؤلاء لا يدركون طبيعة هذا الدين ولا يعلمون نهج سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم .


وقد يظن بعض المخدوعين الموتورين أن هذه التضحيات التي سقطت على هذا الطريق قد تذهب هدراً وتضيع هباءً، وليكن معلوماً إن دماء الأبرياء الشهداء ثقيلة في ميزان الرحمن (( والذي نفسي بيده لا يُكْلم أحدٌ في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك )) رواه مسلم .


قليل هم الذين يحملون المبادئ وقليل من هذا القليل الذين ينفرون من الدنيا لتبليغ هذه المبادئ وقليل من هذه الصفوة الذين يقدمون أرواحهم من أجل نصرة هذه المبادئ والقيم، فهم قليل من قليل من قليل ، قال تعالى ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) آل عمران 142.


هؤلاء الشهداء صناع التاريخ بناة الامم صانعوا المجد سادة العزة هؤلاء يبنون للأمم كيانها ، يخطون للأمة عزتها ، جماجمهم صرح العزة أجسادهم بنيان الكرامة ، دمائهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم الدين ، شهداء يشهدون أن المبادئ أغلى من الارواح، وأن الشرائع التي يعيش الانسان لتطبيقها أغلى من الاجساد، وأمم لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة ولن تعيش .... قال تعالى ( إلا تنفروا يعذبكم عذاباً اليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير ) التوبة 39


أيها الاخوة لا تظنون أن التضحيات تذهب هدراً ولا تظنون إن الدماء تضيع هباءً إن دماء الابرياء ثقيلة في ميزان الرحمن، إن رب العزة قد أهلك الارض كلها في يوم من الايام من أجل اثني عشر مؤمناً دخلوا السفينة مع نوح عليه السلام .( نذكر الشهداء رحمهم الله)

الوقفة الثانية: مع الغدر والغادرين


إن الغدر صفة تدل على خسة النفس و حقارتها، بل هو خصلة من خصال النفاق، وقد عدَّ بعض العلماء الغدر من الكبائر، كيف لا والغادر خصمه يوم القيامة رب العالمين تبارك وتعالى،
إن الغادر مذموم في الدنيا ، وهو كذلك عند الله تعالى، وسيفضحه على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ أِسْتِهِ يومَ القِيَامَةِ؛ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدَرِ غَدْرِهِ، ألا وَلا غَادِرَ أعْظَمُ غَدْراً مِنْ أمِيرِ عَامَّةٍ. رواه مسلم.


فكم أوقع الغدر في المهالك مِن غادر، وضاقت عليه من موارد المهلكات فسيحات المصادر، وطوَّقه غدره طوق خزي، فهو على فكِّه غيرُ قادر.


ومما هو معلوم ومشاهد في دنيا الناس أن الغادر لا يكاد يتم له أمر ،ولا يقبل الله منه صرفا و لا عدلا ؛ فعن علي رضي الله عنه قال: " ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم...فمن أخفر مسلما(يعني نقض عهده) فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل...". (البخاري).


الوقفة الثالثة: الى الحكومة الطائفية وإلى عملاء هذه الحكومة


أولا: الى الحكومة
ـ نحن اقوى منكم لأن الله معنا والحق معنا، واعتصاماتنا لا زالت بالطريقة القانونية، ولن تشوهها اتهاماتكم الباطلة.


ـ نحن أهل السنة لا يقتل بعضنا بعضا كما تدعي يا رئيس الوزراء وإنما الذي يقتل أهل السنة هم ميلشياتك والمرتزقة الذين تبعثهم لمثل هذه الأغراض الدنيئة، وسنقاضيك في محاكم الدنيا ويوم القيامة أمام الله جل في علاه.


ـ نحن نعلم أن الصراع من أجل القضايا العادلة طريق مليء بالأشواك والمحن ولا بد له من تضحيات، ولن نتراجع بقوة الله عن تحقيق الأهداف المشروعة مهما كلف ذلك من ثمن.
ثانيا: إلى عملاء هذه الحكومة


ـ اعلموا ان حبل الخيانة قصير وأن مصير الخونة دائما أن يرموا في مزابل التاريخ، ولن يحترمهم حتى أسيادهم.


ـ عليكم أيها العملاء أن تفكروا جيدا بسمعة عوائلكم وعشائركم وأبنائكم واحفادكم، فلا تجنوا عليهم وتجلبوا لهم الخزي والعار، لأنكم مهما استخفيتم ستنكشف حقيقتكم ولو بعد حين.


ـ على العملاء الذين يذهبون الى المالكي ويتآمرون على قضية أهلهم ومكونهم، ننصحهم أن يتركوا هذا الطريق المخزي لأن كل تصرف منهم مرصود ونحن أهلكم فارجعوا إلينا، وعفى الله عما سلف قبل فوات الأوان.


ملاحظة: الى مشايخنا الفضلاء تبليغ هذه الرسائل بالأسلوب الذي ترونه، والمهم هو إيصال رسائل بمثل هذا المعنى وجزاكم الله كل خير.

اضف تعليقك
لا توجد اضافات
جميع الحقول مطلوبة والايميل يظهر للادارة فقط
(E-mail)

الرجاء كتابة الحروف التي في الصورة .

 

واقرأ ايضاً