اضطرابات التعلم و تأثيرها على الطفل
براعم المساجد
اضطرابات التعلم و تأثيرها على الطفل
اضيف بتاريخ : 10/03/2012
New Page 1

اضطرابات التعلم و تأثيرها على الطفل

 

 

اضطرابات التعلم في الطفل أو المراهق بصفة عامة تتميز بضعف الأداء الأكاديمي بالنسبة للقراءة ، و الكتابة و الرياضيات بالمقارنة بذكاء الطفل و قدراته العقلية و الأطفال في نفس المرحلة العمرية و التعليمية . الطفل الذي لديه اضطراب أو صعوبة في التعلم يجد صعوبة في تحصيل موضوعات أكاديمية بالرغم من قدراته العقلية.
و يمكن التعرف على مشاكل التعلم من خلال التقييم التعليمي و السيكولوجي . و غالبًا فإن مشاكل التعلم يعاني منها حوالي 5% من أطفال المدارس و ذلك يسبب لهم صعوبات في التحصيل و الأداء الأكاديمي . و التعليم بصفة عامة عملية معقدة تتطلب التوفيق في أكثر من عنصر و تتطلب قدرات خاصة للتميز. وتنقسم إضطرابات التعلم إلى عدة أشكال سنناقشها بالتفصيل ومنها:

 

 

صعوبة القراءة

 

تمثل مشكلة القراءة حوالي 75% من مشاكل التعلم التي تؤثر على الأطفال و المراهقين . صعوبة القراءة تمثل مشكلة من مشكلات التعلم حيث أن هناك صعوبة في تحقيق القدرة أو الأداء الجيد للقراءة في مستوى أقل من المعدل المتوقع بالنسبة للطفل على حسب المرحلة العمرية ، والتعليم، و نسبة ذكاء الطفل مما يتعارض مع الأداء الأكاديمي و الأنشطة اليومية و هذا وفقًا لما تضمنه التصنيف الدولي DSM IV TR و يمكن أن يصاحبه مشاكل نفسية و عصبية و اختلال في وظيفة الاحساس . إن صعوبة القراءة تحدث غالبًا لأن هناك اضطراب في القدرة على التعرف على الكلمات مما يؤدي إلى قراءة غير صحيحة  بالإضافة إلى مشاكل في التركيز و الانتباه و النشاط الزائد . و هناك أكثر من مسمى لمشاكل القراءة مثل: عمى الكلمات – مشاكل في الخلفية التي كتبت بها الكلمات – إعاقة القراءة " الكسيا" – عدم القدرة على القراءة. و هناك مصطلح مثل عدم القدرة التطورية على القراءة "developmental alexia" و الذي يستخدم كبديل لمصطلح صعوبة القراءة "Dyslexia"

صعوبة القراءة Dyslexia

هو مصطلح يشتمل على وصف صعوبة التعلم بسبب افتقاد الكلام و اللغة و يصاحبه اضطراب اليمين و اليسار في الكتابة.

ما مدى انتشار هذا الاضطراب ؟

حيث أننا نفتقد لاحصائيات دقيقة عن الاضطراب لكن الاضطراب يعاني منه 4% من أطفال المدارس و معدل الانتشار في الطلبة من 2% إلى 8%. اضطرابات القراءة في الأولاد أكثر من البنات حوالي 3 أو 4 مرات و لكن هناك بعض الاحصائيات المتأنية التي تفيد بأن هذا الاضطراب يحدث بالتساوي في الجنسين.


حدوث الاضطراب كجزء من مرض آخر

لقد لوحظ أن الأطفال الذين يعانون من مشاكل في القراءة عرضة لمشاكل في الانتباه و السلوك و الاكتئاب خاصةً الأطفال كبار السن و المراهقين. و أيضًا هناك أرقام تفيد بأن 25% من الأطفال ذوي مشاكل التعلم .. يصاحب هذه المشكلة  قلة الانتباه و النشاط الزائدADHD.. و في بعض الحالات يتم انتقال المشكلتين عبر جين وراثي واحد.

 

سبب نشأة المشكلة

معظم الدراسات أفادت بأن هذا الاضطراب سببه وراثي و ينتقل خلال الجينات الوراثية. إن الدراسات أفادت بأن 30% إلى 40% من الأقارب من الدرجة الأولى لديهم أطفال يعانون من هذا الاضطراب. إن الكروموسوم المسئول غالباً هو رقم 1 ، 2 ، 3 ، 6 ، 15 ، 18 حيث أن كل كروموسوم على حدة مسئول عن قدرة ما في القراءة.
و أيضًا المضاعفات أثناء الحمل و الولادة. و أيضًا الأطفال ذوو الشلل الدماغي و الصرع بالرغم من أن معدل الذكاء طبيعي. و الأطفال الذين لديهم إصابات في الرأس أو مشاكل في الفص الأيسر من المخ مما ينتج عنه مشاكل في الرؤية و ينتج عنه اضطراب في القراءة و أيضاً في الطفل لأم تتناول الخمور و الكحوليات.

كيفية التشخيص

وفقًا للنقاط التشخيصية لما حدده التصنيف الدولي DSM IV TR

  • أداء الطفل أو المراهق بالنسبة للقراءة أقل من المتوقع مقارنة بالأطفال في مثل سنه و نفس معدل الذكاء.

  • و هذا الخلل في القدرة على القراءة بطريقة صحيحة يصاحبه تعارض في الأداء الأكاديمي و أنشطة الحياة اليومية.

  • و يمكن أن يصاحبه نقص أو خلل في القدرات الحسية.

و يلاحظ أنه لا يوجد فحوصات معملية أو جسدية لتشخيص هذا العرض  بصورة محددة. و أن التشخيص يعتمد على تجميع المعلومات من خلال اختبارات الذكاء و تقييم الأداء التعليمي و هناك بصفة عامة اختبارات تستخدم للتشخيص مثل:

  • اختبار الاستقراء.

  • اختبار الإملاء و النسخ.

  • استخدام اللغة الشفوية.

  • كيفية استخدام القلم.

والتي تستخدم في التعرف على الخلل في القراءة.

 

هل سيظل طفلي هكذا؟

العديد من الأطفال الذين يعانون من صعوبة القراءة يكتسبون بعض المعلومات من الكلمات المطبوعة في خلال أول سنتين من المدرسة. يستطيع العديد من الأطفال بعد نهاية السنة الأولى  تعلم قراءة القليل من الكلمات و بمرور الوقت يصل الطفل إلى المرحلة الثالثة من التعليم

 

التشخصيات المشابهة

إن اضطراب القراءة من صعوبات التعلم التي يصاحبها العديد من الاضطرابات مثل التعبير اللغوي – الكتابة – النشاط الزائد و قلة الانتباه. و في الدراسات الحديثة ,وجد ان الأطفال ذوو اضطراب القراءة عادةً ما يعانون من خلل أو صعوبة في القدرات اللغوية في حين أن طفل النشاط الزائد و قلة الانتباهADHD  لا يعاني من هذا الخلل.
و نقص أو خلل البصر يصاحب فقط 10% من الحالات. و يجب علينا أن نفرق جيدًا بين الطفل ذو صعوبة التعلم و طفل التخلف العقلي ..

و لا ننسى أن الطفل غير المواظب على المدرسة و الدراسة بالطبع سيعاني من عدم القدرة على القراءة بصورة جيدة. و لا ننسى الطفل ذو الإعاقة البصرية أو السمعية.


العلاج

هناك استراتيجية لعلاج الطفل ذو مشكلة عدم القدرة على القراءة بصورة صحيحة:

  • بطريقة مباشرة التأكيد على التركيز على انتباه الطفل للربط بين صوت و تردد الكلمة و كيفية قراءتها.

  • هناك طريقة تسمى  دراسة الكلمة المعينة    "specific word study"مع التأكيد على الانتباه و التركيز.

و يتم ملاحظة التحسن من خلال وضع مقاييس لدقة القراءة – قراءة مقطوعات كاملة – كفاءة القراءة – تناغم القراءة. و بعض الأطفال يجدون صعوبة في ملاحظة و تذكر الربط و التناغم بين الحروف و الأصوات المصاحبة. و لتحديد بدقة برنامج القراءة يتم تقييم نقاط الضعف و الاضطراب في القراءة و من خلال البرنامج يتم توظيف مجموعات صغيرة لمساندة الطفل و مساعدته في حين سؤاله المساعدة و المساندة. إن الأطفال و المراهقين الذين يعانون من مشاكل في القراءة ينضمون إلى برنامج تعليم الفرد   Individual education و المدعم من نظام التعليم المدرسي العام بالدولة و بالرغم من ذلك فهذا البرنامج غير كافٍ لحل هذه المشكلة.  و هناك برامج أخرى لعلاج مشاكل القراءة. ويراعى في أثناء تطبيق خطوات العلاج توفير المناخ المناسب لتكليف الطفل بواجب قراءة معين و أن العلاقة العلاجية بين المريض و المعالج شئ هام جدًا و يجب معالجة أى مشاكل عاطفية أو سلوكية تخص المريض و أيضًا نصيحة الآباء لمساعدة الطفل و تشجيعه. تقريبًا 75% من الأطفال الذين لديهم مشاكل في القراءة يجب تفريقهم عن الآخرين ذوي الأداء الاجتماعي المنخفض لأنه في حالة الأداء الاجتماعي المنخفض فإنه يتم مراعاته في البرنامج العلاجي. و يجب توافر مساندة اجتماعية و أسرية كافية .

الى الاعلى

 

صعوبات الرياضيات و العمليات الحسابية

 

هناك العديد من أطفال المدارس يعانون من مشاكل في القيام بالعمليات الحسابية و في تذكر الأرقام و يعانون من بطء و عدم دقة العمليات الحسابية و هناك صعوبة في القيام بأربعة مجموعات من المهارات و هى:

  • المهارات اللغوية: مثل نقص القدرة على تحويل و فهم المسائل اللفظية إلى أرقام حسابية.

  • المهارات الحسية: و هى افتقاد الطفل القدرة على التعرف و فهم الرموز و ترتيب الأرقام.

  • المهارات الحسابية: مثل افتقاد الطفل القدرة على القيام بالعمليات الحسابية مثل الجمع – الطرح – القسمة – الضرب.

  • المهارات الخاصة بالانتباه: مثل القدرة على نسخ الشكل بدرجة صحيحة و المتابعة و الملاحظة الجيدة للرموز.

و يجب ملاحظة أن افتقاد الأطفال لهذه المهارات يحدث في أحيان كثيرة بدرجات مختلفة و هى إشارة لكل أب و أم لعدم الضغط أو عقاب الطفل أو انتظار نتائج بسرعة و هو غير قادر على تحقيق هذه النتائج بالسرعة التي يتوقعها الأب أو الأم أو المدرسة. و هناك العديد من المصطلحات التي تم استخدامها لوصف هذه المشاكل و الاضطرابات كجزء هام من عمليات التعلم .. و من هذه المصطلحات:

  • صعوبة حساب

  • الإضطراب الخلقي للعمليات الحسابية

  • الحبسة الرياضية  Acalculia (حبسة مصحوبة بعدم القدرة على حل أبسط المسائل الرياضية)

  • متلازمة جريست مان

  • الإضطراب التطوري للعمليات الحسابية

إن اضطراب القدرات الحسابية أو مشاكل الرياضيات يمكن أن يحدث بصورة منعزلة على حدة أو كجزء مصاحب لاضطرابات أخرى مثل: اضطراب القراءة أو اللغة. و لتشخيص اضطراب القدرات الحسابية أو مشاكل الرياضيات يلاحظ أن الطفل يعاني من:

  • نقص في القدرات الحسابية بشكل أقل من المتوقع لطفل ذو قدرات ذكاء و قدرات تعليمية و مستوى تعليمي معقول.

  • ينتج عن هذا الاضطراب مشاكل في الأداء الأكاديمي و الدراسي للطفل في المدرسة أو الحياة العادية.

  • و أن هذا الاضطراب لا يكون ناتج أو مصاحب لأى إعاقة حسية أو عصبية.

 

ما مدى انتشار هذا الاضطراب؟

نحن ليس لدينا احصائيات دقيقة في مصر أو الوطن العربي و لكن وفقًا للاحصائيات  العالمية فإن 1% من أطفال المدارس يعانون من هذا الاضطراب و أنه تقريبًا هناك طفل لكل خمسة أطفال ممن يعانون من صعوبات التعلم لديه مشكلة في إجراء العمليات الحسابية و المسائل الرياضية. كما أن نسبة هذا الاضطراب في البنات أكثر من الأولاد.


الاضطراب كجزء أو كمرض مصاحب لاضطراب أخر

إن اضطراب أو مشكلة الرياضيات بصفة عامة تحدث بمصاحبة اضطرابات أخرى مثل مشكلة القراءة أو الكتابة أو اضطراب القدرات و التطور.


أسباب الإصابة

إن اضطراب القدرات الحسابية عادةً يحدث نتيجة الأسباب الآتية:

  • عوامل وراثية.

  • نتيجة نقص أو إصابة في الفص الدماغي الأيمن والفص المؤخري حيث هذه المناطق مسئولة عن صياغة المثيرات المرئية و المهمة لأداء المهارات الحسابية و المسائل الرياضية و لكن هذه النظرية تلقى دعم بسيط من الأطباء النفسيين.

  • هناك تصورات حديثة و هى أن هذا الاضطراب ناتج عن العديد من العوامل (المعرفية– العاطفية – التعليمية – الاجتماعية – و درجة نضج الطفل) و التي تساهم في حدوث هذا الاضطراب.

 

كيفية التشخيص

جمعية الطب النفسي DSM IV وضعت نقاط تشخيصية لاضطراب القدرات الحسابية و المهارات الرياضية:

  • إن القدرات الحسابية للشخص قياسًا بالاختبارات التي أجريت له فهى أقل من المتوقع بالنسبة لطفل في نفس العمر العقلي و في نفس مستوى الذكاء و نفس المرحلة التعليمية.

  • هذا الاضطراب ينتج عنه تعارض مع الأداء الأكاديمي و النشاط اليومي و الذي يتطلب قدرات حسابية.

  • في حالة وجود أى إعاقة حسية فإن هذا الاضطراب جزء منه مصاحب له.

 

الباثولوجي و الفحص المعملي

لا يوجد أى علامات أو أعراض تشير إلى اضطراب في القدرات الحسابية و المسائل الرياضية. و لكن الاختبارات التعليمية و المقاييس الثابتة لمعدل الذكاء شئ هام للوصول إلى التشخيص الصواب. إن مفتاح التشخيص لهذا الاضطراب هو اختبار العديد من المقاييس لأكثر من جزئية في القدرات الحسابية و تشتمل على المعرفة بمحتوى المسائل الحسابية و الرياضيات. و هى تستخدم لتقييم هذه القدرات في الأطفال وتتراوح بدرجات من 1 إلى 6.


 

هل سيظل طفلي هكذا؟

الطفل الذي لديه اضطراب في الرياضيات أو إجراء المسائل الحسابية يتم التعرف على هذا الاضطراب عند سن 8 سنوات "المرحلة الثالثة" و لكن هناك بعض الأطفال يظهر هذا الاضطراب مبكرًا عند سن6 سنوات "المرحلة الأولى" و هناك أطفال لا يظهر عندهم الاضطراب حتى سن 10 سنوات "المرحلة الخامسة" أو ما بعده. هناك معلومات قليلة جدًا و متاحة من الدراسات الطويلة لوضع توقعات واضحة عن التقدم التطوري و الأكاديمي للأطفال الذين يعانون من مشاكل أو اضطراب الرياضيات و القدرات الحسابية و يتم تصنيفهم:

  • أطفال يعانون من الاضطراب في المرحلة المبكرة للتعليم.

  • أطفال يعانون من الاضطراب بصورة متوسطة الذين لا يلجأون لتدخل أى طبيب معالج و بالتالي يعانون من المضاعفات و تشتمل على: الخجل – قلة الثقة بالنفس – الاحباط – الاكتئاب. و طبعًا هذا الطفل يقل طموحه الدراسي و يشعر أنه أقل من الأطفال الآخرين و خصوصًا الأطفال الذين لديهم ميول تتعلق  بدراسة الرياضيات و إجراء العمليات الحسابية مثل الهندسة – مدرس الرياضيات – الديكور.

 

تداخل التشخيص (التشخصيات المشابهة):

يجب التفرقة الجيدة عند وضع التشخيص حيث أنه يحدث تداخل في التشخيص مع تشخيصات أخرى:

  • الاضطراب الوظيفي الناتج عن إصابة الطفل بتخلف عقلي.

  • المشاكل الحسابية و الصعوبات التي تصاحب تخلف عقلي بسيط.

  • الطفل غير المنتظم على الذهاب للمدرسة و بالتالي يفتقد اكتساب المهارات و القدرات لإجراء العمليات الحسابية.

  • الطفل العدواني.   

  • الطفل ذو فرط أو زيادة النشاط و قلة الانتباه.

 

العلاج

إن مشاكل إجراء العمليات الحسابية أو اضطراب الرياضيات لدى الطفل بوجه عام لا يمثل اضطراب ثابت على مدار الوقت. إن التخل الطبي المتخصص المناسب و المبكر في بداية تشخيص هذا الاضطراب يُحسن من المهارات الحسابية لدى الطفل و يقلل من المضاعفات فيما بعد. يجب أن نضع في أذهاننا أن العملية التعليمية عملية معقدة للطفل و مسئولية توضع على عاتقه فهو في الفصل يجب أن يكون مثل زملائه او أكثر تفوقًا و في البيت يجب أن يكون مثل أشقائه و في حالة المعاناة من هذا الاضطراب أو مثله فإنه يعاني من نوبات رسوب في المدرسة مما ينتج عنه احباط للطفل و الاحساس بأنه أقل من الآخرين. و هناك برنامج علاجي متخصص يوضع بواسطة طبيب نفسي و يكون هذا البرنامج تدخل مبكر لمعالجة هذا الاضطراب.


و هناك دواعي لهذا التدخل مثل:

  1. أن يكون الطفل فاقد القدرة على تجميع الأرقام أو استقبال المعلومة من خلال الأرقام.

  2. عدم القدرة على عد الأرقام.

  3. ضعف ذاكرة الأرقام عند الطفل.

و حديثًا تم وضع طريقة لمعالجة هذا الاضطراب و يتم تطبيق طريقة العلاج عن طريق الطبيب المعالج و تتضمن الربط بين تعليم الطفل الأرقام و معرفة العمليات الحسابية و حل المسائل الرياضية و ذلك من خلال فلاش – كتب الواجب – الألعاب على الكمبيوتر.  و أيضًا من خلال البرنامج العلاجي يتم التركيز على تنمية المهارات الاجتماعية لدى الطفل و لذلك فإن البرنامج العلاجي يتطلب طبيب متخصص.

 

الى الاعلى

 

صعوبات التعبير الكتابي

 

يعد  التعبير الكتابي من أصعب المهارات المكتسبة و التي تعد وسيلة مهمة من وسائل التعبير حيث تتطلب المعرفة الجيدة باللغة للتعبير عن الأفكار و الميول. إن مهارة الكتابة عند كثير من الأطفال مرتبطة بمهارة القراءة... و مهارة الكتابة تعد مؤشر قوي إذا كان الطفل يعاني من مشاكل في القراءة أو اللغة.
و تم وضع نقاط محددة للتشخيص لهذا الاضطراب من خلال جمعية الطب النفسي DSM IV:

  • تكون المهارات الكتابية كما تقاس بواسطة الاختبارات المعيارية الفردية أو التقييمات الوظيفية للمهارات الكتابية دون المستوى المنتظر من عمر الشخص  و ذكائه و تعليمه.

  • يؤثر الاضطراب في المعيار السابق بصورة واضحة على الإنجاز الدراسي أو الأنشطة اليومية التي تتطلب إنشاء نصوص مكتوبة مثل "كتابة جملة سليمة قواعديًا و فقرات منظمة". إذا كان هناك عجز حسي فإن الصعوبات في المهارات الكتابية تتجاوز تلك التي تترافق معه عادةً.

تاريخيًا فإن صعوبة الكتابة Dysgraphia و هو فقد المهارة الكتابية فإن ذلك يعد من أشكال اضطراب القراءة و هناك إشارة إلى أن اضطراب التعبير الكتابي ممكن أن يحدث منفصلاً.
 

و هناك مسميات عديدة لاضطراب التعبير الكتابي و منها:

    • اضطراب الاستهجاء  Spelling disorder

    • صعوبة  القراءة بالاستهجاء Spelling dyslexia

إن صعوبة التعبير الكتابي يمكن أن يصاحبها اضطرابات تعلم أخرى مثل: اضطراب القراءة  أو اللغة ، و لكن اضطراب التعبير الكتابي يتم تشخيصه مؤخرًا.

 

ما مدى انتشار هذا الإضطراب؟

إن معدل انتشار اضطراب التعبير الكتابي بصورة منفردة لم يُدرس حتى الآن و لكن كاضطراب مصاحب لاضطراب القراءة فهو يمثل حوالي 4% من أطفال سن المدرسة. بالنسبة للجنس فاضطراب التعبير الكتابي مثل اضطراب القراءة حيث أنه يمثل 1:3 بالنسبة إلى نسبة الولد : البنت

وغالبًا ما يحدث اضطراب التعبير الكتابي مع اضطراب القراءة.


حدوث هذا الاضطراب كجزء من اضطراب آخر:

 إن الأطفال الذين يعانون من الاضطراب الكتابي أكثر عرضة للإصابة أو المعاناة من اضطرابات التعلم الأخرى مثل اللغة ، القراءة ، و الطفل ذو اضطراب قلة الانتباه و اضطراب السلوك المشوش. و قد لوحظ أن  ADHD اضطراب قلة الانتباه و اضطراب السلوك المشوش هم الأكثر عرضة لاضطراب التعبير الكتابي بالنسبة للناس بصفة عامة. و الأطفال ذوي الاضطراب الكتابي أكثر عرضة لصعوبات المهارات الاجتماعية و بعضهم يعاني من ضعف الثقة بالنفس و أعراض اكتئابية.

 

أسباب نشأة الإضطراب

إن الطفل الذي يعاني من اضطراب في التعبير الكتابي هناك أسباب عديدة مثل:

  • نقص استخدام مكونات اللغة و مخارج الألفاظ.

  • الوراثة من خلال الجينات الوراثية.

  • و هناك نظرية واحدة وُضعت حيث تقول أن اضطراب التعبير الكتابي ناتج من تأثير مركب لأكثر من عامل أو لتأثير عامل واحد مثل: اضطراب التعبير اللغوي – اضطراب مختلط للغة و القراءة .

أما بالنسبة للعامل الوراثي فلقد لوحظ أن هذا الاضطراب متواجد في الطفل لأم و أب  أقارب من الدرجة الأولى.


 

كيفية التشخيص

إن تشخيص اضطراب التعبير الكتابي يعتمد على:

  • اداء الطفل الاكاديمي و المدرسي ضعيف.

  • عدم القدرة على الهجاء ووضع الكلمات في الأماكن المناسبة مقارنة بأطفال في نفس المرحلة العمرية و نفس معدل الذكاء.. بالإضافة للأخطاء الإملائية و الجمل غير الصحيحة.

  • ضعف الكتابة يدويًا و الحروف المعكوسة.. و ضعف القدرة على ترتيب القصص المكتوبة و تنظيمها و الافتقاد إلى استخدام المحسنات اللفظية مثل:

     ( من ، متى ، الذي).
     

 

الفحوصات اللازمة

إن تشخيص اضطراب التعبير الكتابي يعتمد على أن أداء الطفل الكتابي يكون بمستوى أقل من المتوقع لطفل في نفس المرحلة العمرية و معدل الذكاء .
الاختبارات الحديثة و المتاحة
:

  •   اختبار اللغة المكتوبة TOWL

  •   اختبار اللغة المكتوبة مبكرًا TEWL

و هناك اضطرابات أخرى يمكن أن تعيق تشخيص اضطراب التعبير الكتابي مثل: اضطرابات النمو – التخلف العقلي. و لتصنيف اضطراب التعبير الكتابي من الاضطرابات الأخرى مثل اضطرابات التواصل و اضطرابات القراءة و اضطراب السمع و البصر هناك توقعات للطفل الذي يصاب باضطراب التعبير الكتابي يجب أولاً وضع اختبار ذكاء معياري:

  • مراجعة ويكسلر (معدل الذكاء للبالغين)  (WISC-III)

  • قدرات الطفل و معدل ذكائه WAIS – R) )

 

هل سيبقى طفلي هكذا؟

لأن اضطرابات الكتابة ، اللغة ، القراءة غالبًا ما تحدث مع بعضها حيث أن الطفل الطبيعي يتكلم جيدًا قبل تعلم القراءة و يتعلم القراءة قبل الكتابة و هذا يفسر التأخر في تشخيص اضطراب التعبير الكتابي و في الحالة الشديدة يظهر عند سن 7 سنوات و الحالات الأقل خطورة لا تظهر حتى سن 10 سنوات.
معظم الأطفال الذين يعانون من اضطراب بسيط أو متوسط في التعبير الكتابي يكون أدائهم المدرسي جيد في عكس الالتحاق المبكر بالمدرسة و الذي يظهر فيه الاضطراب بصورة واضحة.
 

التوقع بالنسبة لاضطراب التعبير الكتابي يعتمد على:

  • مدى خطورة الاضطراب.

  • المرحلة العمرية للطفل و درجة التدخل.

  • مدة العلاج واستمراريته.

  • وجود أى اضطرابات نفسية أو سلوكية للطفل.

و لذلك هذا يوضح مدى أهمية استشارة طبيب نفس الأطفال و سرعة التدخل الطبي المحترف في الوقت المناسب.
 

 

التشخيصات المشابهة

مهم جدًا أن تحدد إذا كان هناك أى اضطراب آخر يعاني منه الطفل مثل: اضطراب قلة الانتباه و اضطراب السلوك المشوش و الاكتئاب حيث أن الاكتئاب يقود الطفل إلى عدم التركيز في المهارات الخاصة بالكتابة. و في حالة أن يكون اضطراب التعبير الكتابي مصاحب لاضطرابات أخرى فإن علاج الاضطرابات الأخرى يؤدي إلى تحسن اضطراب التعبير الكتابي. و يجب التفرقة الجيدة بين اضطراب التعبير الكتابي و الاضطرابات الأخرى مثل: اضطراب القراءة – اختلاط اضطراب اللغة و التعبير اللغوي و الاستقبال – اضطراب الحساب – اضطرابات النمو – اضطراب قلة الانتباه و اضطراب السلوك المشوش.

 

العلاج

من خلال:

  • الممارسة المباشرة للكتابة و الإملاء و الرجوع إلى القواعد اللغوية.

  • التأكيد على استمرارية الطفل في العلاج و الدراسة.

  • التأكيد على استخدام طريقة واحد . واحد للكتابة التعبيرية و التي ثبت نجاحها و تتم من خلال الطبيب المختص.

  • أن يتم مشاركة المعلم في العلاج عن طريق إعطاء الطفل ساعتين يوميًا من أجل الالتزام بتعليمات الكتابة و بالتالي يحتاج ذلك إلى علاقة قوية بين الطفل و هذا المعلم المتخصص في الكتابة.

  • الطفل يحتاج إلى مساندة من الأسرة و المدرس و بالتالي فإن الفريق العلاجي مهم حيث الطبيب النفسي– المدرس – الأسرة.

  • يتم معالجة المشاكل السلوكية أو النفسية من قبل الطبيب النفسي.

 

في النهاية الموضوع ليس بسيط و لكن إن تم تشخيصه مبكرًا و اللجوء إلى الطبيب النفسي لوضع خطة و برنامج يناسب سن الطفل و معدل ذكائه سيكون الموضوع سهل و يستطيع الطفل تحقيق حلمه و حلم أسرته في أن يكون شخص ناجح في المجتمع.

الى الاعلى

 

اضف تعليقك
لا توجد اضافات
جميع الحقول مطلوبة والايميل يظهر للادارة فقط
(E-mail)

الرجاء كتابة الحروف التي في الصورة .

 

واقرأ ايضاً